العلامة الحلي

254

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأمّا الشروط الفاسدة فهي ( 1 ) ما ينافي مقتضى عقد الرهن ، مثل أن يشترط أن لا يسلّمه إليه على إشكال ، أو لا يبيعه عند محلّ الحقّ ، أو لا يبيعه إلاّ بما يرضى به الراهن أو بما يرضى به رجلٌ آخَر ، أو تكون المنافع للمرتهن ، أو لا يستوفى الدَّيْن من ثمنه ، فإنّها شروط نافت مقتضى العقد ففسدت . وكذا إن شرط الخيار للراهن على إشكال ، أو أن لا يكون العقد لازماً في [ حقّه ] ( 2 ) أو توقيت الرهن ، أو يكون رهناً يوماً ، ويوماً لا يكون رهناً ، أو يكون مضموناً على المرتهن أو على العَدْل . وهل يفسد الرهن به ؟ قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يفسد به الرهن ؛ لأصالة صحّة العقد ( 3 ) . وقال الشافعي : إن اقتضى الشرط نقصاناً من حقّ المرتهن ، بطل عقد الرهن قولاً واحداً ، وإن كان زيادةً في حقّ المرتهن ، فقولان : أحدهما : يفسد ؛ لأنّ هذا شرط فاسد فأفسد ، كما لو كان نقصاناً من حقّ المرتهن ( 4 ) . وهو الوجه عندي في كلّ شرط فاسد اقترن بعقد ، فإنّه يفسده ؛ لأنّ العاقد إنّما بذل ملكه بهذا الشرط ، فإذا لم يسلم له لم يصحّ العقد ؛ لعدم الرضا به بدونه . والثاني : لا يفسده ؛ لأنّ الرهن قد تمّ ، وإنّما شرط له زيادة

--> ( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " فهو " بدل " فهي " والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " صفة " . وهي غلط . والصحيح ما أُثبت . ( 3 ) الخلاف 3 : 253 ، المسألة 61 . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 317 ، المغني 4 : 465 ، الشرح الكبير 4 : 457 .